موبايلك - عقدت مؤسسة الإمارات، وهي مؤسسة نفع اجتماعي رائدة في تمكين الشباب الإماراتي، منتدى مؤسسة الإمارات للاستثمار الاجتماعي لعام 2015، والذي يضم ممثلين عن مؤسسات القطاع العام والخاص، والراغبين في تعزيز مبادراتهم في مجالات الاستثمار الاجتماعي أو المسؤولية الاجتماعية للشركات.
وقد ركز المنتدى على موضوع تطوير مشاريع الريادة المجتمعية، كما شهد أيضًا الإعلان عن الدورة الثانية من جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي، والتي تهدف إلى تشجيع شباب رواد الأعمال المجتمعية من جميع أنحاء دول الخليج العربي على ابتكار حلول مستدامة للتحديات الاجتماعية في مجتمعاتهم.
وعُقد المنتدى تحت عنوان "البيئات التمكينية لتطوير مشاريع الريادة المجتمعية" حيث تمّ فيها التعرف على واقع مشاريع الريادة المجتمعية في دولة الإمارات، واستكشاف طرق مبتكرة لإنشاء بيئة مناسبة يتم فيها تشجيع ودعم مشاريع الريادة المجتمعية. كما شملت المناقشات القضية الأوسع المتعلقة بالاستثمار المجتمعي وأهمية إنشاء مجتمع نشط لمشاريع الريادة المجتمعية، والذي يمكنه أيضًا تقديم مساهمة كبيرة في النمو الاقتصادي وتعزيز طبيعة الخدمات العامة المقدمة.
وتولت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، "كلير وودكرافت سكوت"، إدارة المنتدى، والذي عقد بحضور أربعة مشاركين رئيسيين وهم: هالة سالم، مستشارة في الاستراتيجية وسياسة التنمية الاجتماعية، الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وجون حبيب، كبير المستشارين القانونيين في مؤسسة "مينا بريدج أدفايزورز"، وميديا نوشيتيني، المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة سي3، بالإضافى إلى الدكتورة إيمان بيبرس، المدير الأقليمي لمنظمة أشوكا بالعالم العربي.
وقالت السيدة "كلير وودكرافت سكوت" في معرض تعليقها على المنتدى: " يهدف هذا المنتدى إلى تقديم تحليل أكثر شمولية وصياغة مجموعة من التوصيات التي تساعدنا على تكوين فهم أفضل لكيفية إنشاء بيئة أكثر تمكينًا وتحفيزاً لتطوير مشاريع الريادة المجتمعية، ونمو هذا القطاع الثالث بأكمله في دولة الإمارات."
وميزت كلير وودكرافت بين رواد الأعمال الاقتصاديين ونظرائهم رواد الأعمال المجتمعيين، وقالت أنه بينما يعمل رواد الأعمال الاقتصاديين على إمكانية استحداث صناعات جديدة بالكامل، فإن رواد الأعمال الاجتماعيين يركزون على تطوير حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية، ومن ثم تطبيقها على نطاق واسع.
من جانبها قالت سعادة خلود النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات: " إن مشروع الريادة المجتمعية هو نشاط اقتصادي يتم تأسيسه لخدمة قضية اجتماعية، وأضافت أن نجاح أي مشروع اجتماعي يتوقف على قدرته على تحقيق عوائد أو أرباح ليتم إعادة استثمارها في خدمة الأهداف الاجتماعية للمشروع.
وأضافت النويس : "أن منهج عمل مؤسسة الإمارات يقوم على مفهوم الاستثمار الاجتماعي، والذي يتيح للمؤسسة ابتكار حلول تساهم في حل التحديات الاجتماعية التي تواجه الشباب، وذلك من خلال تأسيس برامج اجتماعية طويلة الأمد تساهم في حل المشكلة على المدى البعيد.
وأكدت النويس أن "القطاع الثالث" هو الطريقة الأكثر فعالية لخلق تأثير إيجابي وقابل للتوسع والقياس، لأن هذا القطاع مبني على منهج اقتصادي يقوم على فهم احتياجات السوق. وكل برنامج من برامج مؤسسة الإمارات الستة تم تأسيسها وفقاً لهذا المنهج، حيث أنها تهدف إلى تقديم منتجات أو خدمات جديدة ومبتكرة لمواجهة التحديات التي تواجه الشباب في دولة الإمارات، وفي نفس الوقت يكون لها مردود مالي يساعدها على الاستمرارية والبقاء.
وقال جون حبيب، كبير المستشارين القانونيين في مؤسسة "مينا بريدج أدفايزورز": "إن مشاريع الريادة المجتمعية ليست مفهومًا جديدًا، والطلب على حلول مشاريع الريادة المجتمعية لن يقل بل سيزداد. أهم شيء الآن هو التركيز على الكيفية التي يمكن من خلالها لمشاريع الريادة المجتمعية تحقيق نموها المستدام وإحداث تأثير إيجابي وعلى نطاق أوسع. وأضاف: " لقد قدّم هذا المنتدى فرصة فريدة من نوعها لقيادات فكرية رائدة لمناقشة سبل القيام بذلك، وأنا أشعر أن النقاط التي أثرناها اليوم ستشكل قوة دفع لإحراز تقدم حقيقي في هذا المجال".
وأثناء المنتدى، قامت سعادة ميثاء الحبسي، الرئيس التنفيذي لدائرة البرامج في مؤسسة الإمارات بالإعلان رسميًا عن إنطلاق الدورة الثانية لجائزة الإمارات لشباب الخليج العربي، وهي مسابقة مبتكرة تهدف إلى تشجيع رواد الأعمال الاجتماعية الشباب من جميع أنحاء دول الخليج العربي على ابتكار حلول للمشكلات الاجتماعية في المنطقة.
وعلقت ميثاء الحبسي بقولها: "تعد هذه الجائزة أحد العناصر الرئيسية ضمن إستراتيجية مؤسسة الإمارات المتعلقة بدعم الشباب، وتطوير مهاراتهم وتمكينهم من خدمة مجتمعاتهم. وجائزة الإمارات لشباب الخليج العربي تحفز وتشجع الجيل الجديد من رواد المشاريع الاجتماعية على الابتكار، وهو ما يعود بالنفع على المجتمع بكافة أطيافه في هذه المنطقة.
ونحن نتطلع إلى الترحيب بكافة رواد الأعمال الشباب الموهوبين من جميع أنحاء المنطقة لاستعراض إمكاناتهم في ريادة الأعمال المجتمعية، وإثبات قدرتهم على حل المشكلات والتحديات الاجتماعية."
وتعتبر جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي مسابقة مفتوحة لمواطني الخليج العربي من الفئة العمرية 18 إلى 35 عامًا والذين يتم تشجيعهم على التقدم بأفكارهم لمشاريع الريادة المجتمعية المستدامة عبر طلب مسجل بالفيديو على الموقع الإلكتروني للمؤسسة. وسيتم أختيار قائمة قصيرة مؤلفة من أفضل 15 متقدما للجائزة، والذين سيحصلون على برنامج إرشادي حول إقامة وتطوير مشاريع الريادة الاجتماعية، وسيتم الإعلان عن أفضل ثلاثة فائزين في حفل لتوزيع الجوائز في أبوظبي نوفمبر القادم. وسوف يحصل الفائزون على منحة احتضان وبرنامج تدريبي وإرشادي من مؤسسة الإمارات لدعم فكرة مشروعهم المجتمعي.
وشهد العام الماضي الإعلان عن فوز مرشحين من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين بالجائزة حيث حصلوا على منح لأفكارهم المقترحة لمشاريع الريادة المجتمعية في حفل التكريم السنوي. وفاز بالمركز الأول بالجائزة المشروع الإماراتي "مصنع الأحلام" الذي قدمه الفريق الإماراتي المؤلف من مشعل المرزوقي وسعيد النظري، وتلقى منحة مالية بمبلغ 100,000 درهم إماراتي.
فيما حصل مشروع "جهاز سمعي مضاد للماء"، الذي قدمته مها العتيبي من المملكة العربية السعودية على المركز الثاني، وفازت بمنحة قدرها 70,000 درهم إماراتي. وجاء مشروع "نظام برنامج الأغذية الصحية لطلاب المدارس" الذي قدمته زكية السادة من مملكة البحرين في المركز الثالث ليحصل على منحة تبلغ 50,000 درهم إماراتي.
بدوره، فقد أعرب مهنا المهيري، الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة الإمارات عن التزام المؤسسة بالعمل على تحقيق تاثير إيجابي ومستدام في حياة المجتمع، وذلك من خلال دعم الشباب ومساعدتهم على إطلاق طاقاتهم وقدراتهم. وقال المهيري: " من خلال علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط المؤسسة مع غيرها من مؤسسات القطاع العام والخاص في الدولة، فإننا نركز على تزويد رواد الأعمال المجتمعيين بالمهارات والمعارف التي تساعدهم على إقامة مشاريع ريادة اجتماعية مستدامة وقابلة للتوسع، وقادرة على حل ومواجهة التحديات الاجتماعية".
وتعمل مؤسسة الإمارات وشركاؤها من القطاعين العام والخاص على إحداث تأثير إيجابي وواسع النطاق على حياة الشباب الإماراتي من خلال تطوير مشاريع طويلة الأمد ومستدامة وقابلة للتوسيع تعالج مشاكل اجتماعية ملحة وفي الوقت نفسه توفر فرصًا أمام الشباب للتطوع وخدمة المجتمع.
شهدت منطقة الشرق الأوسط إنجازا طبيا غير مسبوق مع إجراء أول عملية تغيير ركبة باستخدام تقنية الواقع الافتراضي
تتصدر ريادة الأعمال المشهد الإعلامي في العالم العربي، حيث تتحدث وسائل الإعلام بشكل متزايد عن مبادرات ريادية