قالت دراسة لمجموعة بوسطن للاستشارات، إن «أرباح شركات الاتصالات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، تتعرض لضغوط شديدة، بسبب تراجع أسعار الخدمات، الناجمة عن زيادة المنافسة بين مشغلي الخدمات»، مشيرة إلى أنها تعاني ازدياد هدر التكاليف التشغيلية بنحو 30٪ من التكاليف الإجمالية. وأكدت الدراسة، التي صدرت أمس، أن «عدداً من شركات الاتصالات الخليجية سجلت تراجعاً في أرباحها، خلال النصف الأول من العام الجاري، بنسب تراوح بين 15 و30٪»، مشيرة إلى ازدياد المنافسة بين شركات الاتصالات في السوق، ما دفع أسعار خدماتها إلى تراجع، وأرباحها إلى انخفاض.
هدر في التكاليف
وتفصيلاً، قال الشريك والعضو المنتدب في مجموعة بوسطن للاستشارات في منطقة الشرق الأوسط، جورج هيلدبراندت، إن «الاتصالات لاتزال واحدة من أقل القطاعات فاعلية، ذلك أن أكثر من 30٪ من التكلفة التشغيلية لشركات الاتصالات تتعرض للهدر».
وأضاف أن «من الصعب ملاحظة هذا الهدر، لأنه جزء لا يتجزأ من عمليات الاتصالات»، مشيراً إلى وضع شركات إجراءات صارمة لخفض التكاليف، وحماية هوامش أرباحها.
وأوضح أن إجراءات تقليص التكاليف، تشكل العنصر الأبرز الأكثر تعرضاً للمراجعة، والتدقيق الفوري من قبل الشركات»، لافتاً إلى أن «خفض التكاليف يتضمن تقليص نفقات التسويق، والسفر، والاستشارات، وإعادة التفاوض على عقود البائعين والموردين الرئيسين.
وأكد هيلدبراندت أن من الأهمية أن تواصل شركات الاتصالات الخليجية مساعيها نحو النمو، كما يجب عليها إعطاء الأهمية نفسها، لإيجاد سبل لتأمين وتحسين الدخل، عن طريق تحسين عملياتها بأكبر قدر ممكن»، مؤكداً أن معظم مزودي الخدمات لايزالون بعيدين عن تحقيق التفوق التشغيلي.
وكشفت دراسة «بوسطن للاستشارات»، أن معدل الهدر في تكاليف شركات الاتصالات الخليجية يبلغ نحو 30٪ من إجمالي تكاليفها، إذ تتضمن أساليب الهدر، عمليات إصلاح وتصحيح عيوب المنتج، وعمليات الإفراط في الإنتاج، والمبالغة في التجهيزات، من خلال استخدام موارد أكثر من اللازم. وأعرب هيلدبراندت عن اعتقاده أن بإمكان قطاع الاتصالات أن يوفر ما نسبته 20 إلى 30٪، من إجمالي مصـروفات التشـغيل، من خـلال التخلص من الهدر المرتبط بالعمليات كافة.
وقال إن «هذه النسبة لا تنطبق فقط على شاغلي الوظائف في الأسواق المشبعة بخدمات الاتصالات، وإنما على الشركات في الأسواق النامية أيضا»، لافتاً إلى أنه لا يمكن للجهود التقليدية التي تبذلها شركات الاتصالات لخفض التكاليف، أن تقدم ميزة تنافسية كبيرة ومستدامة لها.
وأوضح أنه «ليس بمقدور أساليب خفض النفقات التقليدية استغلال المدخرات الهائلة، المحتمل تكوينها من قبل شركات الاتصالات»، مبيناً أنه «وفي كثير من الأحيان، تكون التدابير التي تقوم بها الشركات غير جريئة بما يكفي، لمواجهة التحديات الراهنة، فهي تعالج الأعراض فقط، بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء هدر التكاليف
30 ٪ هدراً في تكاليف تشغيل شركات الاتصالات الخليجية
قالت دراسة لمجموعة بوسطن للاستشارات، إن «أرباح شركات الاتصالات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، تتعرض لضغوط شديدة، بسبب تراجع أسعار الخدمات، الناجمة عن زيادة المنافسة بين مشغلي الخدمات»، مشيرة إلى أنها تعاني ازدياد هدر التكاليف التشغيلية
تعليقات القراء