موبايلك - يمكن وصف التجارة الإلكترونية، ببساطة، على أنها إتمام الأعمال إلكترونيًا. أي استخدام تقنية أو أكثر للتواصل مع الشركاء التجاريين، كالعملاء أو الموردين، أو إجراء معاملات تجارية، أو جمع معلومات إلكترونيًا عن الأسواق والمنافسين وفرص الأعمال التجارية.
إن التجارة الإلكترونية هي وسيلة لبيع السلع عبر الإنترنت، باستخدام صفحات الويب. وهي تشتمل في ذلك نفس العمليات التجارية التقليدية مثل بيع المنتجات، ولكن بصيغة رقمية. إلى ذلك فإن عمليات التقديم والطرح والعرض والتخزين والبيع والدفع جميعها مفاهيم معروفة وشائعة.
على أن تقرير المخاطر العالمية (Global Risk Report 2014) الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي يسلط الضوء على المخاطر التي من شأنها أن تقوض التجارة الإلكترونية. ومن أمثلة ذلك؛ "التفكك الرقمي" حيث يصبح "الهجوم أكثر سهولة من الدفاع" لنجد أنفسنا "على وشك أن نشهد ظهور تقنية إحلالية تمكن المهاجمين من الإفلات بأفعالهم" وبعدئذ "تصبح الإنترنت وسيلة غير مأمونة للتواصل أو التجارة". ويحث التقرير على ضرورة تطوير فضاء إلكتروني يحظى بثقة مستخدميه.
صرح السيد بول رايت، مدير فريق التحقيقات والخدمات المهنية في منطقة الشرق الأوسط والهند وأفريقيا بشركة AccessData، أنه على الرغم من الترويج الهائل لضرورة امتلاك القطاع الخاص لإستراتيجيات وسياسات لمواجهة إساءة استخدام تقنية المعلومات والجرائم الإلكترونية، فإن الخبرة الموروثة من أعمال التحقيق تشير إلى عدم وجود أي من هذه الأمور، بل إلى وجود فراغات إلكترونية تفصل بين إدارات العمل. ولا بد من تحديد مواضع تلك الفجوات وسدها حتى يتمكن القطاع الخاص من الوفاء بما هو متوقع منه.
لننظر مثلاً إلى جريمة "الانتحال" ومثيلاتها من جرائم يتم ارتكابها بغية الحصول على معلومات مهمة من موظفي الشركات التجارية، فضلاً عن المعلومات الشخصية للأفراد. يتم استخدام تلك المعلومات في اختراق أمن المنظمات بهدف الحصول على البيانات السرية والحساسة. وذلك مثل لهجوم من الخارج، فماذا عن الهجوم من الداخل؟
شهدت شبكة الإنترنت تطورًا متلاحقًا خلال السنوات الأخيرة. فقد خرجت تلك الشبكة إلى النور كشبكة تجريبية يتم استخدامها ومراقبتها من قِبل الأوساط الأكاديمية لتبادل المعلومات وتعزيز التواصل المهني. وفي هذا الإطار، كان التحكم الذاتي يسير على ما يرام نظرًا لوجود مجتمع من المستخدمين تجمعه أهداف ومعايير مشتركة. أما الآن، فقد شبت الشبكة عن الطوق لتصبح مجالاً عامًا، يمكن فيه لأشخاص من مختلف الثقافات والمشارب التشارك في الوصول إلى هذا المورد المشترك، حيث تقع نزاعات وأوجه لإساءة الاستخدام. وتؤثر الجرائم الإلكترونية على غالبية مستخدمي الإنترنت بين وقت وآخر، علاوة على أن التطورات التقنية وما تبتدعه عقول هؤلاء المجرمين قد تركنا لاهثين في إثرهم.
في عالم اليوم، لا يمكن النظر إلى كل من يستخدمون الإنترنت باعتبارهم من ذوي النوايا الحسنة. فهناك قدر متزايد من المعلومات المتاحة على "الشبكة" حول "كيفية" ارتكاب أنواع عديدة من الجرائم؛ وعادةً ما تستخدم المجموعات الراديكالية المتطرفة الإنترنت لنشر مذهبها وتجنيد أعضاء جدد وتنسيق أنشطتها، كما أصبحت العناصر الإجرامية الآن قادرة على التواصل بمعزل كامل عن القانون باستخدام خدمات وأدوات متاحة مجانًا لإخفاء هوياتهم وجعل مراسلاتهم غير مقروءة.
"في عالمنا المعاصر الذي يشهد اشتداد الهجمات الإلكترونية، والطلب المتزايد على برمجيات الأمان، لا مفر من القضاء على أي فرصة للكشف غير العمدي عن المعلومات الذي قد يفيد المهاجمين." (تقرير المخاطر الإلكترونية لشركة Hewlett Packard 2013)
بالرغم من كل ما تقدم، فمن وجهة نظر المحققين، تمثل الإنترنت وسيلة مساعدة مهمة في التحقيقات، فضلاً عن كونها فرصة غير مسبوقة موفرة للتكلفة و"مفتوحة المصدر" لجمع المعلومات. وتلك المعلومات، والتي قد تكون مفيدة للغاية في مختلف أنواع التحقيقات، يمكن الوصول إليها بقدر معقول من السهولة من قِبل باحث ذي خبرة على الإنترنت أو محلل معلومات جنائية.
يمكن عبر تقنية المعلومات ارتكاب أشكال مختلفة لإساءة الاستخدام في الفضاء الإلكتروني لا تتوقف عند حدود الدول. إذ يمكن ارتكاب هذه الجرائم من أي مكان في العالم ضد أي مستخدم للكمبيوتر. ومن المسلم به ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لمحاربة الجرائم الإلكترونية بين كل من القطاعين العام والخاص.
وفق ما نُشر في مجلة Electronics Magazine بتاريخ 19 أبريل عام 1965، كتب السيد جوردون مور، وهو أحد مؤسسي شركة Intel، أن عدد وحدات الترانزستور في رقاقة الكمبيوتر الواحدة سيتضاعف كل 24 شهرًا. ومع انطلاقة التقنية على مدار العقود الماضية، كان لكلماته هذه مفعول السحر. فقد اتُخذت هذه الكلمات، والتي كُتبت كملاحظة، كمعيار لتطوير تقنية رقائق الكمبيوتر، ومع تطور هذه التقنية، لا بد من وجود تطور مواكب في أساليب التحقيق والوعي بالأمان الإلكتروني.
وفقًا للتقرير السنوي للجرائم الاقتصادية الصادر عن Price Waterhouse Coopers (PWC) لعام 2014، فإن الاتجاه المستقبلي يبعث على القلق حيث أشار أكثر من 38 بالمائة من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط أنهم يتوقعون لمؤسساتهم أن تعاني من جرائم اقتصادية خلال 24 شهرًا القادمة.
أصبح الشرق الأوسط هدفًا رئيسيًا للجرائم الإلكترونية بشكل سريع. وكان لتفاعل شركة AccessData مع المؤسسات الحكومية والمالية ومؤسسات الاتصالات والشركات في المنطقة الفضل في كشف النقاب عن وجود حاجة ماسة لإجراء تحليل استباقي ووضع تدابير للوقاية من الجرائم الإلكترونية، مع التركيز المُفرط على تأهيل الموظفين وتدعيم الإمكانات "الداخلية" لمواجهة التهديدات الأمنية في الفضاء الإلكتروني.
إن لم توجه الشركات ما يكفي من الاستثمارات نحو تطوير المهارات اللازمة لضبط هذه البيئة دائمة التغير، فستجد نفسها طرفًا في لعبة "من يلحق بالآخر" في إطار سعيها لفهم كيفية ارتباط التقنيات الجديدة بالجرائم التقليدية وبعض الجرائم الجديدة، وهو ما يعني أنهم سيجدون ما يقض مضاجعهم في العالم الرقمي.
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، أكدت شركة Ooredoo الكويت، الرائدة في مجال الاتصالات المتكاملة والحلول الرقمية
نظمت شركة الاتصالات الكويتية stc ، الرائدة في تمكين التحول الرقمي وتقديم خدمات ومنصات مبتكرة للعملاء في