موبايلك - ألقى سعادة سالم خميس الشاعر السويدي، نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية، كلمة في الجلسة الرئيسة للمؤتمر الحادي العشر لمؤسسة الفكر العربي المنعقد حالياً في دبي بعنوان "المواطن ومستقبل الحكومات". يناقش المؤتمر الأشكال المختلفة للعلاقة بين المواطن والحكومة من خلال تجارب حكومية بارزة استطاعت أن تتغلب على تحديات تلك العلاقة وإشكالياتها والخروج بآليات جديدة لتقديم الخدمات الحكومية.
بدأ السويدي كلمته بالحديث عن دولة الإمارات العربية المتحدة كتجربة وحدوية فريدة من نوعها، وعن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة الذي كان يؤمن أن الإنسان هو أساس كل عملية حضارية، ومحور كل تقدم حقيقي.
ثم تطرق السويدي إلى بعض التحديات التي تواجه الواقع العربي ومن بينها العلاقة المأزومة بين الحاكم والمحكوم، وثورة المعلومات، والفساد بمظاهره المختلفة، إضافة إلى التحديات الاجتماعية والسياسية والتقنية، ودور الحكومة الإلكترونية في مواجهة تلك التحديات.
ومن بين مظاهر تأزم العلاقة بين الحاكم والمحكوم؛ انسداد قنوات التواصل، وانعدام الثقة، والجدران المتعالية. ومن بين مظاهر ثورة المعلومات: طوفان المعلومات، والجرائم الإلكترونية والأمن السيبراني، والصدمة المعلوماتية. كما تمثل المناطق النائية، والأمية، والبطالة والفقر، والفجوة الطبقية بعض مظاهر التحديات الاجتماعية. أما التحديات التقنية فتتمثل في الفجوة التقنية، وسرعة االتطور التقني، ومقاومة التغيير.
وعن الكيفية التي تساهم بها الحكومة الإلكترونية في التغلب على تلك التحديات، قال السويدي أن الحوكمة الإلكترونية تساهم في توفير الشفافية والرقابة، والمساواة في الفرص، وإتاحة المعرفة للجميع، والوصول إلى صانع القرار والتفاعل بين الحاكم والمحكوم. فالإعلام الاجتماعي، على سبيل المثال، يساعد على منح القوة للأفراد وتسهيل التواصل بين القادة والجمهور بشكل مباشر، أفقي، وعلني ولحظي.
وضرب السويدي بعض الأمثلة من دولة الإمارات في الكيفية التي يتعامل بها المسؤولون والجهات الحكومية مع الجمهور عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.وذكر أن تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية 2012أوضح أن جمهورية كوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة هما الدولتان الوحيدتان اللتان سجلتا نسبة 100 بالمائة في الأخذ بآراء المواطنين في عملية صنع القرار.
كما تلعب البيانات المفتوحة دوراً مهماً في تعزيز الشفافية والرقابة وإتاحة المعرفة للجميع، إضافة إلى العائد الاقتصادي الذي توفره، حيث يبلغ العائد السنوي المباشر لتوفير البيانات بشكل مفتوح في الاتحاد الأوروبي 30 مليار يورو، بينما يبلغ العائد غير المباشر 140 مليار يورو سنوياً.
وقال السويدي أن أربع ثورات ستساهم في تحديد مستقبل الحكوماتوهي: ثورة المعلومات وتتمثل في الجيل الجديد من الإنترنت، والثورة الديموغرافية وتتمثل في جيل الإنترنت، والثورة الاجتماعية وتتمثل في شبكات التواصل الاجتماعي، وثورة الأعمال وتتمثل في قدرة الشركات على التواصل والإبداع.
وفي ختام كلمته، استعرض السويدي قصة نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة بدءاً من الاتحاد في عام 1971 وحتى الإنجازات الحالية في كافة المجالات ومن بينها الحكومة الإلكترونية حيث تقدم ترتيب دولة الإمارات في تقرير الأمم المتحدة إلى المركز الثامن والعشرين في العام الجاري صعوداً من المركز التاسع والأربعين في عام 2010، كما تقدم ترتيب الدولة في مؤشر المشاركة الإلكترونية من المركز 86 في 2010 إلى المركز السادس عالمياً في التقرير 2012. ويبرز التقرير التقدم الذي حققته دولة الإمارات ويذكره كمثال لأفضل الممارسات التي تبرز مدى فعالية الحكومة الإلكترونية في دعم التنمية.
تعليقات القراء