مع أن جيلبريك لم يعد جريمة فدرالية في الولايات المتحدة بعد الآن، إلا أن أبل لا تزال تحارب هذه “الآفة” بشتى الوسائل و الطرق. و آخرها هي براءة إختراع قام بتقديمها لمكتب الإختراعات الأمريكي 3 من مهندسي شركة أبل. براءة الإختراع تحميل العنوان: SYSTEMS AND METHODS FOR IDENTIFYING UNAUTHORIZED USERS OF AN ELECTRONIC DEVICE و ترجمتها: طرق و أنظمة لكشف الدخول غير المسموح به على الأجهزة الإلكترونية. و كما هو واضح من العنوان، فإن الهدف الوحيد لأبل هو منع أي دخول غير مشروع لأي من أنظمة أي فون، سواء كان ذلك عن طريق الجيلبريك، أو فك الإغلاق unlock أو حتى سرقة الآيفون. براءة الإختراع هذه مثيرة للجدل و قد يتحدد معها مستقبل الجيلبريك و فك الإغلاق، و قد تغير مفهوم خصوصية المستخدم كما نعرفه. و عند قراءة التفاصيل، يظهر في الأفق شبح إنتهاء عهد جيلبريك و فك الإغلاق و قد يرقى الأمر لدرجة إنتهاك الخصوصية الشخصية للمستخدمين. هيا نكتشف معاً ما تحتوي عليه هذه البراءة و التي ما تزال تنتظر موافقة مكتب البراءات الأمريكي:
تشمل هذه الطريقة تكنولوجيات عدة لتجميع معلومات شخصية عن المستخدم، و تحديد ما إذا كان هو المستخدم الفعلي كما هو في سجلات أبل للمستخدمين. و عليه سيقوم أيفون بإبلاغ خوادم أبل تلقائياً في حال وجود تناقض بين معلومات المستخدم المسجلة على خوادم أبل و تلك التي على الأيفون. و تشمل المعلومات المجمعة أيضاً النشاطات المثيرة للشك على الجهاز و منها: إختراق نظام التشغيل عبر جيلبريك أو عمل فك إغلاق unlock أو إزالة بطاقات SIM أو تبديلها. أو حتى الإبتعاد مسافة معينة عن الحاسوب الشخصي الذي تتم عليه عمليات المزامنة Sync مع iTunes.
مراقبة نشاطات أخرى مثيرة للشك و منها: أخذ مقتطفات Screenshots للشاشة. و تنزيل برامج لتسجيل ضغطات لوحات المفاتيح كتطبيق Keylogger على الحاسوب. و مراقبة محتوى الحزم Packets المرسلة و المستقبلة من و إلى الجهاز.
في حال إكتشاف آي نشات مشكوك به، سيتم إرسال رسالة تحذيرية لخوادم أبل دون إذن المستخدم. و ستحتوي هذه الرسالة على مقتطفات من المعلومات أو النشاطات المشكوك فيها. و قد تحتوي هذه الرسائل على الموقع الجغرافي للمستخدم.
في حال ثبوت حدوث نشاط ممنوع، ستقوم أبل لاسلكياً بتعطيل الخدمات المتعلقة بهذا النشاط على جهازك بدون إذنك طبعاً. و قد يصل الأمر إلى تحويل جهازك إلى قطعة من الخردة لا فائدة منه.
ستقوم أبل بعمل نسخة احتياطية من بيانات جهازك و تخزينها تلقائياً على خادم خاص، و من ثم تعطيل ما تشاء من الوظائف و مسح جميع المعلومات الشخصية و الحساسة على جهازك. قد تشمل هذه المعلومات جهات الإتصال و ملفات الميديا … إلخ.
أحد طرق التأكد من هوية المستخدم تتم عن طريق تسجيل صوت المستخدم الأصلي و مقارنته دورياً بصوت المستخدم الحالي. و في حال وجود تناقض بين البصمتين الصوتيتين، يتم إرسال تحذير لأبل.
طريقة أخرى للتأكد من هوية المستخدم هي تسجيل معدل نبضات قلب المستخدم الأصلي و مقارنتها دورياً بمعدل نبضات المستخدم الحالي، و في حال وجود تناقض بين البصمتين، يتم إرسال تحذير لأبل.
عند قيام المستخدم بإدخال رمز فك الإغلاق، ستقوم الكاميرا الأمامية تلقائياً (بدون إذن المستخدم) بأخذ صورة لوجه المستخدم و مقارنتها بالصورة الأصيلة. و في حال وجود تناقض بين البصمتين، يتم إرسال تحذير لأبل.
سيتم التقاط صورة عشوائية للأماكن اللتي يتواجد فيها المستخدم (دون اذنه طبعاً)، و من ثم مقارنة هذه الأماكن بالبصمة الجغرافية الأصيلة للجهاز. و في حال وجود تناقض بين البصمتين، يتم إرسال تحذير لأبل. مثال على ذلك: لنقل أنك من سكان المنطقة المحيطة في برج ايفل في باريس، و في يوم من الأيام قمت بالسفر إلى نيويورك ستقوم كاميرا أيفون تلقائياً بالتقاط صورة للمحيط، و لنقل أنك كنت واقفاً أمام بناية امبير استيت الشهيرة، سيرسل أيفون تحذيراً لأبل بعدم وجود تطابق جغرافي. يعني بكلمات أخرى: سيقوم أيفون بالتنصت على أماكن تحركاتك دائماً.
سيتم الإستعانة بمتحسس الحركة accelerometer لتسجيل معدل الإهتزاز الحاصل في الجهاز. لماذا؟ ذلك ليعرف ستيف جوبز إذا كنت تستخدم وسيلة نقل معينة كالسيارة أو الحافلة أو حتى إذا كنت على قدميك. فكل وسيلة نقل تترك بصمة اهتزازية فريدة.
أيفون القادم سيتجسس على حياتك
مع أن جيلبريك لم يعد جريمة فدرالية في الولايات المتحدة بعد الآن، إلا أن أبل لا تزال تحارب هذه “الآفة” بشتى الوسائل و الطرق. و
تعليقات القراء