موبايلك - أكدّ سعيد الظاهري، رئيس مجلس إدارة شركة "سمارت ورلد" والخبير البارز في قطاع تكنولوجيا المعلومات، إن الخطوات المبتكرة والشاملة التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة نحو "المدن الذكية المستدامة" بدعم من توجيهات قيادتها الرشيدة والملهمة، تجسد قدوة تحتذي بها جميع دول العالم الأخرى.
وقال الظاهري: "أرست قيادتنا الحكيمة جملة من الأهداف الطموحة التي يشارك فيها الناس أجمع، وتأتي المنهجية الفريدة التي تبنتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مبادراتها لتجعل منها رائداً عالمياً حقيقياً في هذا المضمار".
وكانت "سمارت ورلد"، المشروع المشترك بين "اتصالات" و"دبي الجنوب"، قد شاركت في مؤتمر "من الطاقة إلى السحابة" الذي عقد في "مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض".
وخلال كلمته، أشار الظاهري إلى أن إمارتي دبي وأبوظبي والإمارات الأخرى تطبق مجموعة من الاستراتيجيات الفعالة لقيادة مسيرة التحول نحو المدن الذكية.
وأضاف الظاهري: "تطبق إمارة دبي منهجية فريدة من نوعها، إذ لا يقتصر تركيزها على التحول إلى المدينة الأذكى على مستوى العالم بحلول عام 2017، بل تهدف أيضاً إلى أن تصبح المدينة الأكثر سعادة ونقطة انطلاق المبادرات الشاملة التي حظيت بالتقدير الواسع حول العالم. ومن شأن الخطوات المشتقة من ’خطة دبي 2021‘ أن تقود مسيرة دبي نحو التحول إلى مدينة للإبداع والسعادة وتمكين الناس وبناء المجتمع المترابط والمتكامل والاقتصاد المعرفي المنافس في ظل قيادة رائدة تتمتع بأعلى درجات التميز والطموح. ومن جانبها، أطلقت إمارة أبوظبي أيضاً مبادرة طموحة تحمل اسم ’التحول الرقمي‘.
وتابع الظاهري قائلاً إنه هناك العديد من الإنجازات التي نفخر بتحقيقها، وذكر عدة أمثلة رائدة منها "مؤشر دبي الذكية" و"مسابقة دبي لرواد الأعمال الذكية" التي أطلقتها "غرفة تجارة وصناعة دبي" بالتعاون مع "مكتب مدينة دبي الذكية".
ويجسد "مؤشر دبي الذكية" منهجية رائدة لقياس مؤشرات الأداء الرئيسية للمدينة الذكية، ويتوقع له أن يصبح بمثابة خريطة طريق عالمية للمدن الذكية، توفر مساراً واضحاً للتحول القائم على أفضل الممارسات المطبقة في دبي ولدى نظرائنا الدوليين.
وأضاف الظاهري: "هناك العديد من المبادرات الفريدة على مستوى العالم، بيد أنه ما من مقياس موحد لتقييم مدى ذكاء المدن أو المبادرات. ويضم ’مؤشر دبي الذكية‘ مجموعة من المؤشرات التي يمكن تطبيقها عالمياً وتسلط الضوء على إنجازات ’دبي الذكية‘ في إطار استعدادها لاستقبال 50 مليون زائر بحلول عام 2020 وقد أرست بذلك نموذجاً متميزاً يقتدى به".
وأوضح الظاهري أنه بالتزامن مع توجه المدينة نحو استقطاب وطرح التقنيات الذكية في عدة مجالات متنوعة، فهي تواجه جملة من التحديات المختلفة مثل توظيف الموارد المؤهلة والماهرة لتحويل البيانات إلى رؤى قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وبمعلومات مستقاة من مؤسسة "جارتنر للأبحاث"، قال الظاهري إن مشاريع المدينة الذكية تضم 1.6 مليار جهاز من أجهزة "إنترنت الأشياء"، ويتوقع لها الوصول إلى 21 ملياراً بحلول عام 2020.
واختتم الظاهري: "في ضوء النمو الاستثنائي الذي تشهده كمية البيانات الجديدة، فإن المنفعة الحقيقية لإدارة بيانات ’إنترنت الأشياء‘ ستتجلى بوضوح لدى وجود الأشخاص الأذكياء والمؤهلين القائمين على تنفيذ المبادرات. ومن هنا تنبع أهمية جمع البيانات وتحويلها إلى رؤية قابلة للتطبيق، لاسيّما أن إنترنت الأشياء تمثل جانباً جوهرياً في نجاح المدن الذكية وبوسعها تحسين وتسريع عمليات المدينة الذكية".

تعليقات القراء