موبايلك - تستأثر الحَوْسَبَة السحابية بمساحة واسعة من اهتمام «أسبوع جيتكس للتقنية 2012» لا سيَّما مع ازياد أعداد الشركات والهيئات بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي انتقلت، أو تستعد للانتقال، إلى بيئة الحَوْسَبَة السحابية التي تحرِّرها من قيود البنية التحتية التقنية التقليدية وتأخذها نحو آفاق غير مسبوقة.
فتحت شعار «تعزيز ابتكار الأعمال عبر الحَوْسَبَة السحابية: من مفهوم رنان إلى حاجة ملحّة»، ينعقد «مؤتمر ومعرض الحَوْسَبَة السحابية» هذا العام كأهمِّ فعالية متخصِّصة في الحَوْسَبَة السحابية بمنطقة الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تزداد المساحة المخصَّصة لهذا الحدث بنحو 25 بالمئة هذا العام. وينعقد «مؤتمر ومعرض الحوسبة السحابية» تحت مظلَّة «أسبوع جيتكس للتقنية» الذي تقام دورته المرتقبة لهذا العام في الفترة بين 14 و18 أكتوبر 2012 بـ«مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض».
ويعزز «مؤتمر ومعرض الحوسبة السحابية» سمعته ومكانته من خلال جلسات المؤتمر المكثفة التي تستمر ليومين متتاليين مقرونة بالمعرض الذي يستمر لخمسة أيام بمشاركة أهمِّ الشركات العالمية المتخصِّصة بمضمار الحَوْسَبَة السحابية، علماً بأن دورة السنة الماضية شهدت مشاركة 80 بالمائة من أهمِّ الشركات العالمية العملاقة المتخصِّصة في هذا المضمار.
ووفقاً لدراسة مهمة نشرتها حديثاً المؤسسة الاستشارية العالمية «بين أند كومباني» بعنوان «أوجه السَّحابة الخمسة»، فإن إيرادات منتجات الحَوْسَبَة السحابية وخدماتها ستنمو من نحو 20 مليار دولار في الوقت الحاضر إلى قرابة 150 مليار دولار بحلول العام 2020، أي ما يمثل نحو 8 بالمائة من إجماليّ الإنفاق على الحلول التقنية. وفي سياق متصل، أشارت الدراسة إلى أن الشركات سريعة النمو (التي يزيد نموها عن 10 بالمائة سنوياً) تعتمد على الخدمات السحابية أكثر من نظيراتها بطيئة النمو بنسبة تصل إلى 144 بالمائة. كما أن كبار المديرين التقنيين الذين تولوا مناصبهم خلال السنة الماضية سيجدون أن البنية التحتية التقنية لشركاتهم تعتمد على الحَوْسَبَة السحابية أكثر من نظرائهم الذين تولوا مناصبهم قبل ستة أعوام بنسبة تصل إلى 141 بالمائة. وتوقعت الدراسة أن تكون تكلفة الحَوْسَبَة السحابية خلال ما يتراوح بين ثلاثة أعوام مقبلة وخمسة أقل من تكلفة التقنية التقليدية بنحو بما يتراوح بين 30 و40 بالمائة.
وفي مؤشر آخر على تزايد تأثير الحَوْسَبَة السحابية، أشار تقريرٌ أعدَّته المؤسسة الاستشارية العالمية «آي دي سي» بتكليف من عملاقة صناعة البرمجيات «مايكروسوفت» إلى أن الحَوْسَبَة السحابية ستسهم في استحداث قرابة 14 مليون وظيفة جديدة عالمياً بحلول العام 2015، ستكون حصّة منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا منها أكثر من مليوني وظيفة. كما توقّع التقرير الصادر عن «آي دي سي» أن تبلغ الإيرادات المتأتية من الابتكارات السحابية المختلفة نحو 1.1 ترليون دولار سنوياً بحلول العام 2015، الأمر الذي سيحفز إعادة الاستثمار ونمو الوظائف بفضل الكفاءة التي تتسم بها بيئة الحَوْسَبَة السحابية.
وكانت دراسة أخرى صادرة عن المؤسسة الاستشارية العالمية «آي دي سي» قد أشارت إلى أن 73 بالمائة من صانعي القرار المستطلعة آراؤهم بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا متيقنون من أن بيئة الحَوْسَبَة السحابية تحقق لشركاتهم ومؤسساتهم منافع ملموسة وواسعة، الأمر الذي يزيد أهمية الدورة المرتقبة من «مؤتمر ومعرض الحَوْسَبَة السحابية».
وتتواصل جلسات المؤتمر على مدار يومين متتاليين فيما يستقبل المعرض كبار المديرين التنفيذيين وصانعي القرار والخبراء على مدار خمسة أيام. وتتناول محاور «مؤتمر ومعرض الحَوْسَبَة السحابية» قضايا آنيّة ملحَّة، فيما يستعرض قادة الفكر والأعمال في كلماتهم رُؤاهم لحاضر الحَوْسَبَة السحابية ومستقبلها، كما تنعقد جلسات حوارية وجلسات تعارف حصرية خلال الحدث. وتشمل القضايا التي سيتناولها المشاركون واقع بيئة الحَوْسَبَة السحابية، والمرحلة التالية من تطوِّرها، وتوجّهاتها الراهنة، ورؤية الشركات العالمية المتخصِّصة في هذا المضمار، وتحديات الخصوصية والسرية، وأحدث تقنيات الحَوْسَبَة السحابية.
ويتناول المشاركون في المؤتمر التحوّل من مراكز البيانات التقليدية أو الافتراضية إلى هيكلية السحابة الخاصة، وتحقيق التكامل المؤتمت على امتداد حدود السحابة، وسُبل الارتقاء بأداء حلول تحليل الأعمال بالاستعانة بالحَوْسَبَة السحابية، وسُبل الارتقاء بتوليفة السُّحب الهجينة، واستراتيجيات إدارة السُّحب، والمعضلة الراهنة المتصلة بمعايير الحَوْسَبَة السحابية، ودور وسطاء الخدمة السحابية كهمزة وصل بين الخدمات المتعدِّدة. كما يشمل الحدث مناقشة مستفيضة لعدد من دراسات الحالة ذات الصِّلة الوثيقة بالمنطقة من شركات مثل «طيران الخليج» لإبراز دور بيئة الحَوْسَبَة السحابية وتأثيرها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
يستضيف «مؤتمر ومعرض الحوسبة السحابية» متحدثين مرموقين ممَّن هم على صلة وثيقة بالحَوْسَبَة السحابية، مثل طارق العمادي الذي سيناقش رؤيته للابتكارات التقنية من واقع منصبه كرئيس لتقنية المعلومات بمكتب صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، عقيلة أمير دولة قطر ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع». ويشارك العمادي حشداً من الخبراء من أمثال نايجل هاترسلي، المدير الإقليمي للتقنية المعلوماتية بمنطقة الشرق الأوسط لدى «فنادق ومنتجعات ستاروود»، والذي تمتد خبرته لأكثر من عقدين في قطاع الفندقة عمل طوالها على جعل هذا القطاع يعمل بالشكل الأمثل بالاستعانة بأحدث الحلول التقنية، فبات اليومَ خمسون فندقاً وعشرون منتجعاً تابعاً للمجموعة الفندقية العالمية في أنحاء المنطقة معتمدة على الحَوْسَبَة السحابية.
ويتحدّث في المؤتمر كذلك دانيل كاتيدو، المدير التنفيذي لدى «تحالف أمن السحابة» (CSA) لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، الذي نشرَ العديد من التقارير المهمة في مجال الحَوْسَبَة السحابية وأمنها، وهو عضو عددٍ من المنظمات والجماعات الدولية المعنيَّة بأمن بيئة الحَوْسَبَة السحابية. من جانبه، سيقدِّم د. جاسم حاجي، مدير التقنية المعلوماتية لدى «طيران الخليج» دراسة حالة عن انتقال شركة الطيران الخليجية إلى بيئة الحَوْسَبَة السحابية ودور ذلك في تعزيز مرونة الأعمال والارتقاء بخدمة العملاء.
وأكّد د. حاجي الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الحَوْسَبَة السحابية، مشيراً إلى كونها من أهمِّ التطورات الثورية في صناعة تقنيات المعلومات والاتصالات. وقال: "استفاد طيران الخليج كثيراً من تقنية الحَوْسَبَة السحابية على صعيد الارتقاء بالأداء وتعزيز معايير المرونة والكفاءة، وقد أثبتت هذه التقنية أنها تناسب الشركات والمؤسسات بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وستحقق الكثير لها".
من جانبه، قال إياد شهابي، المدير التنفيذي في «إتش بي الشرق الأوسط»، الراعي الماسي لدورة هذا العام من معرض ومؤتمر الحوسبة السحابية، إن الحَوْسَبَة السحابية تتيح فرصاً مذهلة للشركات الحريصة على تحقيق مستويات غير مسبوقة من الكفاءة التشغيلية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأضاف: "سيكون لهذه التقنية دور مؤثر في تحسين الأداء وتعزيز الابتكار، ونحن نحرص، في إطار سعينا لتوسيع نطاق خدماتنا وحلولنا، على المشاركة المتواصلة في أسبوع جيتكس للتقنية. مؤتمر ومعرض الحَوْسَبَة السحابية حدث لا مثيل له في شموليته بالمنطقة، إذ يُبرز التوجه اللافت بالمنطقة نحو اعتماد الحَوْسَبَة السحابية وسيلة لتحقيق معايير غير مسبوقة من الفاعلية والمرونة".
وفي السياق نفسه، قالت أدريانا كارابوتس، مدير تقنية المعلومات العالمي لدى شركة «ديل»، الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر الحوسبة السحابية: "تكمن أهمية بيئة الحَوْسَبَة السحابية في تمكين الشركات من تحقيق استجابة فعالة مع تقليل النفقات الرأسمالية والأعباء التشغيلية غير اللازمة، ما يؤدي إلى تحرير الموارد وإعادة توجيهها إلى مشاريع أخرى تحقق مزيداً من الابتكار وقيمة أكبر للأعمال. وستتمكن المؤسسات والمنظمات بمختلف أحجامها من الاستفادة من هذه التقنية الثورية لتطوير أفكار جديدة، واختبارها بسرعة وبتكلفة مناسبة. ونعتقد أن مؤتمر ومعرض الحَوْسَبَة السحابية هو بين أفضل المعارض المتخصِّصة في مجال الحَوْسَبَة السحابية في العالم وهو مقصد كلّ من يريد أن يعرف حاضر هذه التقنية الثورية ومستقبلها".
وتشارك في أعمال الدورة المرتقبة من «مؤتمر ومعرض الحَوْسَبَة السحابية» إلى جانب الشركتين العالميتين «إتش بي» و«ديل» كلّ من «إيمرسون» و«إف 5 نتووركس» و«سيمانتك» و«ديل وايز».
وقالت تريكسي لوه، النائب الأول للرئيس، مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظِّمة لـ«أسبوع جيتكس للتقنية 2012»: "من المرتقب أن تُحدث الحَوْسَبَة السحابية نقلة فارقة غير مسبوقة في أداء الشركات والمؤسسات حول العالم وكفاءتها ومرونتها، ومن المرجَّح أن تستفيدَ منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أكثر من غيرها من الحَوْسَبَة السحابيّة، نظراً لما تشهده دول المنطقة من تطورات واسعة، علاوة على تبَّني بلدان عدّة بالمنطقة استراتيجية طموحة لتنويع قاعدتها الاقتصادية. ويسرّ أسبوع جيتكس للتقنية أن يكون السبَّاق في هذا المضمار من خلال مؤتمر ومعرض الحَوْسَبَة السحابية الذي يستقطب أهم الشركات العالمية المتخصِّصة في الحَوْسَبَة السحابية، ويحدِّد مسار الحَوْسَبَة السحابية ببلدان المنطقة".
يُذكر أن «أسبوع جيتكس للتقنية» يستحوذ على مكانة ريادية دولية مستحقة كأحد أهمِّ ثلاثة معارض متخصّصة بتقنيات المعلومات والاتصالات في العالم، إذ يجتذب أكثر من 138,000 من المختصين في قطاعات التقنية المختلفة وأكثر من 3,500 شركة عالمية وإقليمية متخصِّصة تمثل 144 دولة حول العالم. وتنطلق دورته الثانية والثلاثون المرتقبة تحت شعار "التقنية مفتاح نجاح الأعمال".
تعليقات القراء